الحرمان ، أخذ نصيب المحروم ، ومن حجب حجب النقصان ، أخذ نصيبه غالبا ، وهذا بيّن .
لما ذكر اللّه الولد ، وأجمع العلماء على أن ابن الابن مثل الابن ، فعرفنا به أن المعتبر الميراث لا اسم الولد ، وإذا تبين ذلك ، فلا خلاف في الابن والبنت وابن الابن وبنت الابن ، أن الميراث بينهم
( لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ )
لا بحكم الظاهر ، فإن مطلق لفظ أولاده لا يتناول أولاد أولاده ، وولد ولده ليس ولده تحقيقا ، فإنه لو كان اسم الولد حقيقة فيه بالإضافة إلى الجد ، ما كان حقيقة بالإضافة إلى الأب ، فإن الجهة الواحدة إذا كان الاسم حقيقة فيها ، لم يكن حقيقة في جهة أخرى تغايرها من طريق العموم ، وإنما يكون على وجه الاستقراء بذلك الاشتراك ، وذلك يقتضي الإجمال عند الإطلاق ، وإذ تبين ذلك وعرف ، لم يدخل ولد الابن إلا بطريق الإجماع ، فإذا ثبت ذلك ، فإذا ترك بنتا وابنة ابن ، فللبنت النصف بالتسمية ، ولابنة الابن السدس ، وما بقي للعصبة ، فاستحقاق ابنة الابن للسدس ليس مأخوذا من التسمية ، وإنما أخذ من الإجماع .
فإذا ترك اثنتين وابنة ابن وابن ابن ابن فكمثل .
وقال ابن مسعود : إذا أخذ البنات الثلثين ، فليس لبنات الابن شيء ، وإن كان معهن ذكر ، وكذلك في الأخوات من الأب ذكر ، درجتهن بعد فرض الأخوات من الأب والأم الثلثين ، وأنه لو كان بدلهن عم وابن عم ، كان لا تأخذ ابنة الابن شيئا ، فكذلك مع الولد الذكر .
وأما جماهير العلماء فإنهم يقولون إن بنات الابن لا يأخذن فرض البنات ، وإنما يأخذن بجهة أخرى وهي جهة العصب ، وإنما كان يمتنع