الأخوة بمطلقه لا يتناول الأخوات ( مع البنات « 1 » ) كما أن لفظ البنين لا يتناول البنات ، وذلك يقتضي أن لا تحجب الأم بالأخ « 2 » والأخت من الثلث إلى السدس ، وهو خلاف إجماع المسلمين ، وإذا كن مرادات بالآية مع الأخوة ، كن مرادات على الانفراد .
ولو كان ذلك لقوة الذكورة ، لاستوى الأخ الواحد والعدد ، لأن ميراث الأخوة يستوي فيه الواحد والعدد ، فهذا تمام المذاهب في الأوجه المنتزعة من الآية .
بقيت ها هنا مسألة واحدة دقيقة ، وهي أنه إذا كان في الفريضة زوج وأم ، وأخ وأخت لأم ، فلا خلاف بين الصحابة أن للزوج النصف ، وللأم السدس ، وللأخ وللأخت من الأم الثلث ، وقد تمت الفريضة .
أما عامة الصحابة ، فلأنهم حجبوا الأم بالأخ والأخت من الثلث إلى السدس ، فاستقام لهم ذلك ها هنا .
وأما ابن عباس ، فلأنه لا يرى العول ، ولو جعل للأم الثلث لعالت المسألة ، وهو لا يرى ذلك ، وإذا قيل له : فلم كانت الأم بالنقصان أولى من الأخوين ؟ لم يجد كلاما ظاهرا عليه .
وفيه دليل ظاهر على ما قاله أهل الإجماع من العلماء ، وتخطئة ابن عباس في قوله .
ثم أبان اللّه تعالى ميراث الزوج والزوجة وحجبها بالولد من الربع إلى الثمن ، ومن النصف إلى الربع ، وميراثهما على نسبة ميراث العصبات :
هامش
( 1 ) كذا بالأصل والأولى أن ما بين الفاصلين زائد كما في القرطبي .
( 2 ) أي الأخ الواحد كما في القرطبي .