تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
والشافعي يقول : إذا كثر عيال الرجل يقال هو معيل ، وقد عال يعول ، ويقال : هو يعول جمعا ، فقيل له : في الآية ذكر الواحدة ، وملك اليمين ، والنفقة واجبة في جميع ذلك ؟ فقال : نفقة ملك اليمين هو متمكن من دفعها بالبيع والتزويج من غير خسران ، ويصعب عليه مفارقة أم أولاده . فقيل له : فقد يتزوج الرجل بالمرأة الواحدة وعليه نفقتها ؟ قال : هو أدنى ألا يقال فيه كثر العيال . والشافعي رضي اللّه عنه حجة في اللغة . وقد روي عن زيد بن أسلم في قول اللّه تعالى :
( ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا )
قال : يقول : ذلك أدنى ألا يكثر من تعولون . وقال أبو زيد فيه : ذلك أقل لنفقتك ، للواحدة أقل من ثنتين وثلاث وأربع ، وجاريتك أهون عليك من العيال . ويدل على ما قاله الشافعي : أنه لو كان المراد به الميل ، فإذا كثر عدد النساء أم قل فلا يختلف الميل ، وإنما يختلف القيام بحقوقهن ، فإنهن إذا كثرن تكاثرت الحقوق عليه . أما إظهار ميل الطبع ونفاره ، فلا يختلف بكثرة العدد وقلته . وهذا يدل على أن المراد بقوله :
( ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا )
ما قاله .