والشافعي يقول : إذا كثر عيال الرجل يقال هو معيل ، وقد عال يعول ، ويقال : هو يعول جمعا ، فقيل له : في الآية ذكر الواحدة ، وملك اليمين ، والنفقة واجبة في جميع ذلك ؟
فقال : نفقة ملك اليمين هو متمكن من دفعها بالبيع والتزويج من غير خسران ، ويصعب عليه مفارقة أم أولاده .
فقيل له : فقد يتزوج الرجل بالمرأة الواحدة وعليه نفقتها ؟
قال : هو أدنى ألا يقال فيه كثر العيال .
والشافعي رضي اللّه عنه حجة في اللغة .
وقد روي عن زيد بن أسلم في قول اللّه تعالى :
( ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا )
قال :
يقول : ذلك أدنى ألا يكثر من تعولون .
وقال أبو زيد فيه : ذلك أقل لنفقتك ، للواحدة أقل من ثنتين وثلاث وأربع ، وجاريتك أهون عليك من العيال .
ويدل على ما قاله الشافعي : أنه لو كان المراد به الميل ، فإذا كثر عدد النساء أم قل فلا يختلف الميل ، وإنما يختلف القيام بحقوقهن ، فإنهن إذا كثرن تكاثرت الحقوق عليه .
أما إظهار ميل الطبع ونفاره ، فلا يختلف بكثرة العدد وقلته .
وهذا يدل على أن المراد بقوله :
( ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا )
ما قاله .