( بسم اللّه الرّحمن الرّحيم )
سورة النساء « 1 »
قوله تعالى :
( وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ )
« 2 » الآية ( 1 ) :
يدل على تأكيد الأمر في صلة الرحم ، والمنع من قطيعتها ، وهي اسم
هامش
( 1 ) سميت سورة النساء : لأن ما نزل منها في أحكامهن أكثر مما نزل في غيرها .
وفي سبب نزولها روى العوفي عن ابن عباس : نزلت سورة النساء بالمدينة ، وكذا روى ابن مردويه عن عبد الله بن الزبير وزيد بن ثابت .
( 2 ) تساءلون : معناه بعضكم بعضا به مثل : أسألك بالله ، وأنشدك الله ، والمفاعلة على ظاهرها أو بمعنى تسألون كثيرا .
والأرحام : جمع رحم وهو في الأصل مكان تكون الجنين في بطن أمه ، ثم أطلق على القرابة مطلقا .( وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ ): تكرير للأمر وتذكير ببعض آخر من موجبات الامتثال له ، فان سؤال بعضهم بعضا بالله تعالى بأن يقولوا : أسألك بالله ، وأنشدك بالله ، على سبيل الاستعطاف ، يقتضي الاتقاء من مخالفة أوامره ونواهيه ، وتعليق الاتقاء بالاسم الجليل لمزيد التأكيد والمبالغة في الحمل على الامتثال بتربية المهابة وإدخال الروعة ، ولوقوع التساؤل به لا بغيره من أسمائه تعالى وصفاته .