تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
اللّه تعالى ، ومنعوا الأنصار من أداء حق اللّه ، وخوفوهم بالفقر ، ومنعوا العلم ، وكتموا ما علموا من صفة النبي محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، والمباهاة « 1 » ، بل يقول : كان ذلك من فضل اللّه ، وما كان من قوتي ولا من عندي ، فيتحدث بالنعم على وجه الشكر ، كما قال تعالى :
( وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ )
« 2 » . . وقال عليه السلام : « أنا سيد ولد آدم ولا فخر ، وأنا أفصح العرب ولا فخر » « 3 » . فأراد بذكره التحدث بنعم اللّه تعالى ، وأن يبلغ أمته من منزلته عند اللّه ، ما يجب على أمته أن يعرفوه ، وليعطوه من التعظيم حقه طاعة اللّه تعالى . وقال عليه السلام : « لا ينبغي لعبد أن يقول : أنا خير من يونس ابن متى » . وقد كان عليه السلام خيرا منه ، ولكنه نهى أن يقال ذلك على وجه الافتخار . وقال اللّه تعالى :
( فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى )
« 4 » .
هامش
( 1 ) المباهاة : أي كتم نعم الله تعالى وإنكارها والتفاخر بها على أنها حق للعبد لا فضل لله بها . ( 2 ) سورة الضحى آية 11 . ( 3 ) رواه أحمد في مسنده ، والترمذي في سننه وقال عنه حديث حسن صحيح ، وابن ماجة في سننه . ( 4 ) سورة النجم آية 32 .
أحكام القرآن — صفحة 456 | عماد الدين بن محمد الطبري ( الكيا الهراسي )