( لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ )
إلى قوله :
( ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا )
« 1 » .
فجعل اجتماعهم في المدينة جوارا .
والإحسان قد يكون بمعنى المواساة « 2 » ، وقد يكون بمعنى حسن العشرة ، وكف الأذى والمحاماة دونه .
وابن السبيل : هو المسافر ينزل عندك فتكرمه وتضيفه .
( وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ )
: هو الإحسان إليه بالإنفاق ، وكسوته ومراعاته بالمعروف .
هذا هو الأصل ، فجمعت الآية أمورا منها الندب ، ومنها الواجب .
قوله تعالى :
( الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ )
( 37 ) :
البخل المذموم في الشرع الامتناع من أداء ما أوجب اللّه تعالى ، وهو مثل قوله :
( وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ )
« 3 » .
ونزلت الآية في اليهود ، الذين بخلوا بالمال ، فلم يعطوا منه حق
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب آية 60 .
( 2 ) أي مواساة الجار عند نزول نازلة به .
( 3 ) سورة آل عمران آية 180 .