تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
( لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ )
إلى قوله :
( ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا )
« 1 » . فجعل اجتماعهم في المدينة جوارا . والإحسان قد يكون بمعنى المواساة « 2 » ، وقد يكون بمعنى حسن العشرة ، وكف الأذى والمحاماة دونه . وابن السبيل : هو المسافر ينزل عندك فتكرمه وتضيفه .
( وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ )
: هو الإحسان إليه بالإنفاق ، وكسوته ومراعاته بالمعروف . هذا هو الأصل ، فجمعت الآية أمورا منها الندب ، ومنها الواجب . قوله تعالى :
( الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ )
( 37 ) : البخل المذموم في الشرع الامتناع من أداء ما أوجب اللّه تعالى ، وهو مثل قوله :
( وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ )
« 3 » . ونزلت الآية في اليهود ، الذين بخلوا بالمال ، فلم يعطوا منه حق
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب آية 60 . ( 2 ) أي مواساة الجار عند نزول نازلة به . ( 3 ) سورة آل عمران آية 180 .