تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
ونزل :
( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ )
« 1 » . وروى قتادة عن الحسن : « لا يتمنى أحد المال وما يدريه لعل هلاكه في ذلك المال « 2 » » . وقال قتادة : كان أهل الجاهلية لا يورثون المرأة شيئا ولا الصبي ، فلما جاء الإسلام ، وجعل للمرأة النصف من نصيب الذكر ، قال النساء ، « لو كان أنصباؤنا في الميراث كأنصباء الرجال ، وقلن : إنا لنرجو أن نفضل عليهم في الآخرة » ، فنزل قول اللّه تعالى :
( لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ )
« 3 » . فللمرأة الجزاء على الحسنة عشر أمثالها كما للرجال . قال :
( وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ )
« 4 » ، ونهى اللّه أن تتمنى المرأة ما فضل اللّه بعضهم على بعض ، لأن اللّه تعالى أعلم بصالحهم منهم ، فوضع القسمة منهم على التفاوت على ما علم من مصالحهم . وبالجملة : التمني إذا لم يفض إلى حسد في ابتغاء زوال نعمة الغير أو تباغض ، فلا نهي عنه ، فإن الواحد منا يود أن يكون إماما وسيدا في الدين والدنيا ، ولا نهي عنه ، وإن علم قطعا أنه لا يكون . وورد في الخبر أن الشهيد يقال له : تمن ، فيقول :
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، آية 35 . ( 2 ) أخرجه ابن جرير الطبري . ( 3 ) سورة النساء ، آية 32 . ( 4 ) سورة النساء ، آية 32 . ويقصد بفضله هنا معونته وتوفيقه .