تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
ويسمى ابن العم مولى ، والجار مولى . وقد بسط المتكلمون من أهل السنة أقوالهم في هذا في الرد على الإمامية ، عند احتجاجهم بقوله عليه السلام : « من كنت مولاه فعلي مولاه » « 1 » ، فمعنى الولاء هاهنا العصبة ، لقوله عليه السلام : « ما أبقت السهام فلأولى عصبة ذكر » « 2 » . وقوله « فلأولى عصبة ذكر » يدل على أن المراد بقوله :
( وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ )
هم العصبات « 3 » . ومن العصبات المولى الأعلى لا الأسفل ، على قول أكثر العلماء ، لأن المفهوم في حق العتق ، أنه المنعم على المعتق ، وكالموجد له ، فاستحق ميراثه لهذا المعنى . وحكى الطحاوي عن الحسن بن زياد : أن المولى الأسفل ، يرث من الأعلى واحتج فيه بما روي : أن رجلا أعتق عبدا له ، فمات المعتق ولم يترك إلا المعتق ، فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ميراثه للغلام المعتق « 4 » . قال الطحاوي : ولا معارض لهذا الحديث ، فوجب القول به ، ولأنه إذا أمكن إثبات الميراث للمعتق ، على تقدير أنه كالموجد له ، فهو
هامش
( 1 ) أخرجه الإمام أحمد في مسنده عن بريدة رضي اللّه عنه ، وأخرجه أحمد والنسائي ، وأبن ماجة ، والترمذي ، وابن حبان ، والحاكم في المستدرك ، عن زيد بن أرقم . ( 2 ) رواه البخاري ومسلم . ( 3 ) المولى : العصبة ، كما يقول مجاهد وقتادة . ( 4 ) انظر شرح معاني الآثار للطحاوي ج 4 ص 403 والحديث رواه الترمذي .