تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
الجدات من قبل الأم والأب حقيقة ، ولا خالات الأب والجد وعماتهم ، ولا خالات الأم وعماتهن « 1 » . وفي الرضاع لم يذكر بنات الأخ ، وبنات الأخت ، والخالات والعمات من الرضاعة ، وكل ذلك مفوض إلى بيان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . ولا يقال ذكر من ذكر ، والسكوت عما سكت عنه لوجه صحيح ، بل هو على ما شاء اللّه وأراده ، لمصلحة خفية لم يطلع عليها ، تولى بيان البعض وسكت عن البعض : وإذا ثبت ذلك فقوله :
( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ )
الآية يقتضي تحريمهن مطلقا بملك اليمين وذلك النكاح ، فإن اللّه تعالى أبان تحريم الاستمتاع ، وحرم النكاح ، لأنه طريق إلى الاستمتاع ، وإذا ثبت ذلك وتقرر فقوله :
( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ )
إلى قوله :
( وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ )
، يقتضي تحريم الاستمتاع ، إلا أن تحريم الاستمتاع بمنع النكاح ولا يمنع ملك اليمين ، فنتيجته تحريم وطء المذكورين بملك اليمين ، الذين لا يعتقون بالشراء . واعلم أنه لا خلاف في تحريم وطء الأمهات ، والأخوات من النسب ، والرضاع بملك اليمين ، وأن السبع اللواتي حرمن بالنسب ، واللواتي حرمن بالنسب والصهر ، حرم وطؤهن في ملك اليمين ، ولا خلاف في تحريم الجمع بين وطء الأم والبنت بملك اليمين ، وإذا دخل بالأم ، حرمت البنت أبدا بملك اليمين ، وحليلة الأب والابن محرمتان يملك اليمين .
هامش
( 1 ) الأصح : وعماتها .
أحكام القرآن — صفحة 399 | عماد الدين بن محمد الطبري ( الكيا الهراسي )