فتقديره : وأمهات نسائكم ، وبنات نسائكم اللاتي في حجوركم ، ونساؤكم ممن قد دخلتم بهن .
ويجاب عنه بأن الأسماء المتحدث عنها المذكورة ، هي التي يصرف النعت إليها دون الأسماء المضاف إليها ، إلا أن يتبين أن النعوت للأسماء المضاف إليها بنص ، أو بضرب من الدليل يقوم مقامه ، فإنك إذا قلت :
لعلي بن محمد بن أبي الحسن عليّ ألف درهم ، تكون الكنية لعلي دون محمد ، وتقول زيد بن عبد اللّه الفقيه قال : ظاهر أن الفقيه هو الاسم المتحدث عنه .
فحاصل القول ، أن الحكم إنما ورد في أمهات النساء وفي الربائب ، وكانت الإضافة من النساء اللاتي دخلتم بهن لا تليق بأمهات النساء ، وهي تليق بالربائب ، جعل الشرط فيه فيهن ، وقام مقام النعت ، وكان جعل ذلك للنساء اللاتي أضيف الأمهات إليهن ، إذ الأمهات والربائب جميعا دون الربائب ليس بمنصوص ، ولم يجر فيه ما وصفتم من قولكم : وبنات نسائكم ونسائكم ممن قد دخلتم بهن ، فإن ذلك بإضمار أمور يخرج بها اللفظ عن ظاهره .
وبالجملة لو جعل قوله :
( وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ )
تمام الكلام ، ويجعل
( مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ )
« 1 » ، فيخرج الربائب اللاتي قد أجمعوا عليها من اللبن « 2 » ، فيكون تقديره :
« وأمهات نسائكم اللاتي دخلتم بهن » .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل والأولى : ويجعل( مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ )نعتا لأمهات النساء ، فيكون تقدره : وأمهات نسائكم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن .
( 2 ) كذا بالأصل ، والأولى من الحكم ، فيصير حكم الشرط وهو الدخول في أمهات النساء دونهن ، وذلك خلاف نص التنزيل . .