امرأته من يرث ماله ، فكان يعضلها حتى يتزوجها أو يزوجها من أراد ، فكان أهل تهامة يسيء الرجل صحبة امرأته حتى يطلقها ، ويشترط عليها ألا تنكح من أراد حتى تفتدى منه ببعض ما أعطاها ، فنهى اللّه المؤمنين عن ذلك .
قال زيد : وأما قوله :
( إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ )
، فإنه كان في الزنا ثلاثة أنحاء وقال :
( وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً )
« 1 » ، فلم ينته الناس .
ثم نزل :
( وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ )
إلى قوله :
( أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا )
.
كانت المرأة الثيب إذا زنت فشهد عليها أربعة ، عضلت فلم يتزوجها أحد ، فهي التي قال اللّه عز وجل :
( لا تَعْضُلُوهُنَّ
. . .
إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ )
.
قال زيد : ثم نزلت .
( وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما )
، فهذين البكرين اللذين لم يتزوجا ، فآذوهما أن يعرفا بذنبهما فيقال : يا زان ، يا زانية ، حتى يرى منهما توبة ، حتى نزل السبيل فقال :
( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ )
« 2 » ، فهذا للبكرين ، فقال زيد : وكان للثيب الرجم .
وفي الذي ذكره زيد جواب عن قول القائل : إن قوله :
« فَآذُوهُما »
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، آية 32 .
( 2 ) سورة النور آية 2 .