تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
يجب أن يكون الحبس ، فإن التعزير إذا أقيم وجب الإعراض عنه ، فإنه قال : معنى الإيذاء له أن يعرف بالفاحشة تعبيرا فيقال : يا زان ، يا زانية ، إلى أن يتوبا فيسقط التعيير . قوله تعالى :
( وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ )
. معناه مثل معنى قوله :
( فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ )
، وذلك توفية حقها من المهر والنفقة ، وأن لا يعبس في وجهها بغير ذنب ، وأن يكون مطلقا في القول ، لا فظا ولا غليظا ، ولا مظهر ميلا إلى غيرها . قوله تعالى :
( فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً )
. بيان استحباب الإمساك بالمعروف ، وإن كان على خلاف هوى النفس . وفيه دليل على أن الطلاق مكروه . قوله :
( وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ )
الآية ( 21 ) : يستدل به من أوجب المهر بالخلوة . وقال قوله تعالى :
( مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ )
« 1 » ، يعم المخلو بها وغيرها . وقوله :
( وَقَدْ أَفْضى )
، يدل في حق المخلو بها وغيرها ، والإفضاء حمله القراء على الوطء .
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 237 .
أحكام القرآن — صفحة 382 | عماد الدين بن محمد الطبري ( الكيا الهراسي )