تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وهذا وإن كان فيه أجر عظيم ولكنه قد يظن الظان امتناع جواز ذلك ، ولذلك قال :
( فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ )
، وقد وعد بالثواب على مثله وغيره ، فقال :
( لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ )
إلى قوله :
( وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً )
« 1 » . . الضمير في قوله
( بَيْنَهُمْ )
يجوز أن يكون يرجع إلى الموصى له والورثة إذا تنازعوا ، ويجوز أن يرجع إلى الموصي والورثة ، فأفاد بهذه الآية أن على الوصي والحاكم والوارث ، وكل من وقف على جور في الوصية من جهة الخطأ والعمد ردها إلى العدل . ودل على أن قوله :
( بَعْدَ ما سَمِعَهُ )
خاص في الوصية العادلة دون الجائرة . وفيها الدلالة على جواز اجتهاد الرأي ، والعمل على غالب الظن ، لأن الخوف من الميل يكون في غالب ظن الخائف . وفيها رخصة في الدخول بينهم على وجه الإصلاح مع ما فيه من زيادة أو نقصان عن الحق بعد أن يكون ذلك بتراضيهم . . فرض الصيام في قوله تعالى :
( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ
« 2 »
كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ )
( 183 ) . وقوله :
( كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ )
يحتمل ثلاثة معاني كلها منقوله عن أهل التفسير . :
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 114 . ( 2 ) الصيام في اللغة الإمساك ، وفي الشرع : اسم للكف عن الأكل والشرب وما في معناه وعن الجماع في نهار الصوم مع نية القربة .