( لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ )
« 1 » الآية ( 282 ) :
اعلم أن ظاهر الآية يقتضي أن تكون شهادة النساء شهادة ضرورة معدولا بها عن أصل الشهادة ، فإنه قال : واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين .
فاقتضى الظاهر عدم القدرة على الرجلين ، إلا أنه جوز على خلاف الظاهر للإجماع ، وشرط كون الرجل معهن ، فلم يجعل لهن رتبة الاستقلال ، فدل مجموع ذلك على أن شهادة النساء شرعت في المداينات التي كثر اللّه تعالى أسباب « 2 » توثيقها ، لكثرة جهات تحصيلها وعموم البلوى بها وتكررها ، فجعل التوثيق :
تارة بالكتابة .
وتارة بالإشهاد .
وتارة بالرهن .
وتارة بالضمان .
فأدخل في جميع ذلك شهادة النساء مع الرجال .
ولا يتوهم عاقل أن قوله :
( إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ )
يشتمل على دين المهر مع البضع ، وعلى الصلح عن دم العمد ، فإن تلك الشهادة ليست شهادة على الدين ، بل هي شهادة على النكاح ، ولو شهد على المهر فيقبل ، نعم لا يصير النكاح تبعا للمهر بحال .
نعم ، ما ليس بمال إذا كان تبعا للمال ، مثل الأجل المذكور في
هامش
( 1 ) أي اطلبوهما ليتحملا الشهادة على المداينة .
( 2 ) في نسخة جهات .