قوله تعالى :
( وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ )
.
تنازع أهل العلم في معناه :
فقال قوم : هو انقطاع الدم ، فيجوز وطؤها بعد انقطاع الدم ، من غير فرق بين أقل الحيض وأكثره .
ومنهم من حرم قبل الغسل ، من غير فرق بين أقل الحيض أو أكثره ، وهو قول الشافعي .
وأبو حنيفة أباحه قبل الغسل ، إذا انقطع الدم على الأكثر ، وحرم إذا انقطع على ما دون الأكثر ، مع وجوب الغسل عليها ، مع الحكم بطهارتها .
أما من أتاح الوطء مطلقا ، فإنه يتعلق بقوله تعالى :
( حَتَّى يَطْهُرْنَ )
، ومعلوم أنها طاهرة وإنما أراد به : حتى يطهرن من العارض وهو الحيض .
ويقال : طهرت من الحيض والنفاس « إذا زال الحيض والنفاس ، ولذلك يقال زمان الطهر وزمان الحيض » « 1 » ، وإنما هو زمان طهر المرأة وإن لم تغتسل للأكثر .
وإذا لم تكن حائضا فهي طاهرة ، وليس بين كونها حائضا وطاهرة درجة ثالثة ، فقد طهرت إذا .
فهذا قول ظاهر إلا أن قوله :
( فَإِذا تَطَهَّرْنَ )
، يخالف هذا المذهب ظاهره ،
هامش
( 1 ) سقط ما بين القوسين من نسخة رقم 710 بدار الكتب .