تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
فعلم أن الآية سيقت لبيان تحريم المشركات الحرائر ، ثم المشركات الإماء معلومات من طريق الفحوى والأولى . وظن قوم أن قوله تعالى :
( وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ )
، يدل على جواز نكاح الأمة مع وجود الطول ، لأن اللّه تعال أمر المؤمنين بتزويج « 1 » الأمة المؤمنة ، بدلا من الحرة المشركة التي تعجبهم لوجدان الطول إليها ، وواجد الطول إلى الحرة المشركة ، هو واحده إلى الحرة المسلمة . وهذا غلط من الكلام فإنه ليس في قوله :
( وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ )
ذكر نكاح الإماء في تلك الحال ، وأنه لا خلاف في أن نكاح الإماء مكروه مع القدرة على طول الحرة ، وإنما ذلك تنفير عن نكاح الحرة المشركة ، فإن العرب كانوا بطباعهم نافرين عن نكاح الإماء ، فقال :
( وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ )
، فإذا نفرتم عن نكاح الأمة المسلمة فإن المشركة أولى بأن تكرهوا نكاحها . قوله تعالى :
( وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ )
الآية ( 222 ) : قد يكون اسما للحيض نفسه . ويجوز أيضا أن يكون موضع الحيض كالمقيل والمبيت ، وهو موضع القيلولة والبيتوتة « 2 » . ودل اللفظ على أن المراد بالمحيض ها هنا الحيض ، لأن الجواب ورد
هامش
( 1 ) كذا في الجصاص ولعلها : بتزوج . ( 2 ) يقول الراغب الأصفهاني : « الحيض الدم الخارج من الرحم على وصف مخصوص في وقت مخصوص . والمحيض الحيض ، ووقت الحيض ومواضعه ، على أن المصدر في هذا النحو من الفعل يجيء على مفعل نحو معاش ومعاد » أه .