تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
الفساد فيما مضى ، وفساده فيما مضى لعدم شرطه فيما مضى . . قوله تعالى :
( وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ )
، يحتمل الرجوع إلى أهله ويحتمل الصوم في الطريق في حالة الرجوع من منى . وقوله
( كامِلَةٌ )
، يحتمل أنها كاملة في قيامها مقام الهدي . ويحتمل أن يزيل به خيال تأويل مستكره ، وهو أن الواو ربما تذكر بمعنى أو ، فأزال هذا الاحتمال بقوله : كاملة . وجعل الشافعي هذا من البيان الأول ، فقيل له : قوله : ثلاثة وسبعة ، غير مفتقر إلى البيان ، فكيف يعده من أقسام البيان ؟ . . فأجاب بأنه لا يحتاج إلى بيان ليخرج به عن حد الإشكال ، ولكنه يخرج به عن حد الاحتمال البعيد الضعيف ، فجعلناه في أول أقسام البيان ، لأن معناه تجلى على وجه لا مرتقى بعده في درجات البيان . . قوله :
( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ )
( 197 ) . اختلف الناس في أشهر الحج ما هي ؟ . . فقال ابن عباس وابن عمر : إنها شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة « 1 » . وعن ابن مسعود : أنها شوال وذو القعدة وذو الحجة « 2 » . وعن ابن عباس وابن عمر في رواية أخرى مثله ، وكذلك روي عن طاوس ومجاهد . .
هامش
( 1 ) وإلى هذا القول ذهب ( مالك والشافعي واحمد ) انظر الجصاص والقرطبي وروائع البيان والفخر الرازي . ( 2 ) وإلى هذا القول ذهب أيضا ( عطاء ) ، ومجاهد ، وابن عمر في رواية . والامام مالك في رواية أيضا .