الفساد فيما مضى ، وفساده فيما مضى لعدم شرطه فيما مضى . .
قوله تعالى :
( وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ )
، يحتمل الرجوع إلى أهله ويحتمل الصوم في الطريق في حالة الرجوع من منى .
وقوله
( كامِلَةٌ )
، يحتمل أنها كاملة في قيامها مقام الهدي .
ويحتمل أن يزيل به خيال تأويل مستكره ، وهو أن الواو ربما تذكر بمعنى أو ، فأزال هذا الاحتمال بقوله : كاملة .
وجعل الشافعي هذا من البيان الأول ، فقيل له : قوله : ثلاثة وسبعة ، غير مفتقر إلى البيان ، فكيف يعده من أقسام البيان ؟ . .
فأجاب بأنه لا يحتاج إلى بيان ليخرج به عن حد الإشكال ، ولكنه يخرج به عن حد الاحتمال البعيد الضعيف ، فجعلناه في أول أقسام البيان ، لأن معناه تجلى على وجه لا مرتقى بعده في درجات البيان . .
قوله :
( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ )
( 197 ) .
اختلف الناس في أشهر الحج ما هي ؟ . .
فقال ابن عباس وابن عمر : إنها شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة « 1 » .
وعن ابن مسعود : أنها شوال وذو القعدة وذو الحجة « 2 » .
وعن ابن عباس وابن عمر في رواية أخرى مثله ، وكذلك روي عن طاوس ومجاهد . .
هامش
( 1 ) وإلى هذا القول ذهب ( مالك والشافعي واحمد ) انظر الجصاص والقرطبي وروائع البيان والفخر الرازي .
( 2 ) وإلى هذا القول ذهب أيضا ( عطاء ) ، ومجاهد ، وابن عمر في رواية . والامام مالك في رواية أيضا .