وقالوا : يعتبر وقوع أكثر الطواف في أشهر الحج ، فإن وقع في « 1 » غيره لم يكن متمتعا ، يعني الأكثر .
وشيء من ذلك لا يعتبر عندنا . .
وأما حاضري المسجد الحرام ، فهم من كان دون مسافة القصر عند الشافعي ، ودون الميقات عند أبي حنيفة ، ويبعد جعل أهل ذي الحليفة من حاضري المسجد الحرام ، وبينهم وبين مكة مسيرة عشرة أيام .
وذكر عبد اللّه بن الزبير ، وعروة بن الزبير متعة أخرى : وهو أن يحصر الحاج المفرد بمرض أو أمر يحبسه فيقدم فيجعلها عمرة ، ويتمتع بحجه إلى العام القابل ويحج ، فهدا المتمتع بالعمرة إلى الحج ، فكان من مذهبه أن المحصر لا يحل ، ولكنه يبقى على إحرامه ، حتى ينحر عنه الهدي يوم النحر ، ثم يحلق ويبقي على إحرامه ، حتى يقدم مكة فيتحلل بعمل عمرة من حجه . .
والذي ذكره ابن الزبير بخلاف عموم قوله :
( فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ )
بعد قوله :
( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ )
، ولم يفصل في حكم الإحصار بين الحج والعمرة ، والنبي عليه السلام وأصحابه ، حين حصروا بالحديبية ، حلق وحل وأمرهم بالإحلال ، وعلى أن الذي يلزم بالفوات ، ليس بعمرة ، وإنما هو مثل عمل عمرة ، وهي من أعمال الحج .
واللّه عز وجل يقول :
( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ )
. فجعل الهدي معلقا بفعل العمرة والحج ،
هامش
( 1 ) يعني أن وقع أكثر الطواف في غير أشهر الحج .