أعمارهم أو التي لم يخلق مثلها لعظم أبنيتها وإحكامها .
( وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ )
أي وانظر ماذا صنع اللّه بثمود الذين عمروا الدنيا ونقبوا الصخور فجعلوا منها بيوتا وقصورا
( وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ )
أي وانظر ماذا فعل اللّه بفرعون موسى الذي كذب موسى وأعلن التجبر على اللّه قيل في معنى ذي الأوتاد أي ذي الجيوش والقواد ، وقيل : انه كان يشد الرجل بأربعة أوتاد على الأرض إذا أراد تعذيبه ويتركه حتى يموت ، وقيل : انه فعل ذلك بامرأته المؤمنة حتى ماتت
( الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ )
عاد وثمود الذين تجبروا على أنبياء اللّه وعملوا المعاصي
( فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسادَ )
أكثروا في الأرض فسادا من القتل والمعاصي
( فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ )
أي الشديد المتواصل المهلك
( إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ )
ولا يفوته شيء من اعمال عباده وهو القادر القوي على أن يجزي عباده بأعمالهم
( فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ )
أي اختبره وامتحنه بالنعم وسعة الرزق
( فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ )
يقول ربي أعطاني هذا لكرامتي عنده
( وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ )
بالفقر وغيره من بلاءات الدنيا
( فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ )
أي ضاق رزقه وجاء على قدر سد الحاجة
( فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ )
أي يظن أن اللّه فعل به ذلك لهوانه عليه ويعتبر الفقر ذلا
( كَلَّا )
فإنه لا الغنى كرامة ولا الفقر ذلا ومهانة ، وانما ذلك لمصالح يراها الحكيم ، وانما الإكرام حقا هو بالطاعة والإذلال بالمعصية
( بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ )
أي انكم لا تحسنون إلى اليتيم وهو الذي لا أب له ، وقيل : معنى لا تكرمون اليتيم أي لا تعطونه حقه من الميراث كما هي عادة الكفار والجهال
( وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ )
أي ولا تحثون على إطعامه
( وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ )
الميراث وذلك انهم كانوا لا يورثون النساء والصبيان ، ولا يتفكرون في إخراج ما أوجب اللّه عليهم
( أَكْلًا لَمًّا )
أي أكلا شديدا قيل اللهمّ هو ان يأكل الإنسان حقه وحق غيره ، وقيل : هو أن يأكل ما يجده ولا يفكر فيما يأكله من حلال أو حرام
( وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا )
أي حبا شديدا كثيرا
( كَلَّا )
أي لا تفعلوا هكذا
( إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا )
ولم يبق على ظهرها شيء قائم وذهبت جبالها