تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
خطاب لمحمّد ( ص ) بأنه قد أتاك حديث يوم القيامة لأنها تغشى الناس بأهوالها بغتة ، أو هي النار تغشى وجوه الكفار بالعذاب
( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ )
أي ذليلة بالعذاب الذي يغشاها ، وهي وجوه الكفار التي تكبرت عن عبادة اللّه تعالى
( عامِلَةٌ ناصِبَةٌ )
أي عاملة في النار ناصبة فيها من النصب التعب والجهد
( تَصْلى ناراً حامِيَةً )
فهي تتلظى على أعداء اللّه
( تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ )
أي يسقون من عين حارة غاية في الحرارة ،
( لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ )
قال رسول اللّه ( ص ) الضريع شيء يكون في النار يشبه الشوك أمر من الصبر وأنتن من الجيفة وأشد حرا من النار سماه اللّه الضريع
( لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ )
لا يدفع جوعا ولا يسمن أحدا ، ثم وصف سبحانه أهل الجنة فقال
( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ )
أي منعمة ظاهر عليها اثر النعمة والسرور
( لِسَعْيِها راضِيَةٌ )
أي راضية عن سعيها التي سعته في طاعة اللّه في الدنيا ، واليوم هي راضية لثواب سعيها وجزاء عملها
( فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ )
مرتفعة القصور والدرجات
( لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً )
أي لا تسمع في الجنة كلمة لا فائدة منها ولا تسمع لغوا ولا هذرا
( فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ )
أي في جنة كل مؤمن عين ماء جارية كما يشاء وحين يشاء
( فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ )
أي عالية بارزة ليرى المؤمنون بجلوسهم عليها جميع ما حولهم من نعم اللّه وسلطانه
( وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ )
هي أواني الشراب كلما أراد المؤمن شرابا فوجدها مملوءة
( وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ )
أي وسائد متصلة
( وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ )
وهي البسط الفاخرة والطنافس المنشورة في أنحاء الجنة بما يبهج ويريح .
( أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ )
أي هؤلاء كفار قريش ينظرون إلى أقرب الأشياء إليهم وأحبها عندهم وهي الإبل ويتفكرون في
مختصر مجمع البيان — صفحة 552 | الشيخ الطبرسي