تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى )
أي قل سبحان ربي الأعلى ، وقيل : معناه نزّه ربك عن كل ما لا يليق به من الصفات المذمومة وعما لا يليق به سبحانه ، وقال الإمام الباقر ( ع ) : إذا قرأت سبح اسم ربك الأعلى فقل سبحان ربي الأعلى وإن كان فيما بينك وبين نفسك .
( الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى )
أي خلق الخلق وخلق الأشياء فسوى صنعتها لتشهد على وحدانيته
( وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى )
أي قدر الخلق صنعا واجرى لهم أسباب معايشهم وهداهم إلى دينه بإظهار الأدلة والبينات ، كما أنه سبحانه هدى كل مخلوق وأرشد كل حيوان إلى ما فيه نفعه وضرره .
( وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى )
أنبت الحشائش في الأرض
( فَجَعَلَهُ )
بعد الخضرة
( غُثاءً )
هشيما جافا
( أَحْوى )
اسود بعد الخضرة
( سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى )
أي سيقرأ عليك جبرئيل القرآن بأمرنا فتحفظه ولا تنساه
( إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ )
أن يؤخر انزاله إليك ، وقيل إلا ما شاء اللّه أن ينسيك إياه بنسخه
( إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى )
انه سبحانه يحفظ عليك ما جهرت به وما أخفيته
( وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى )
نوفقك للشريعة اليسرى ، ونسهل لك من الألطاف والتأييد ما يثبتك على أمرك ويسهل عليك الصعب من تبليغ الرسالة والصبر عليه .
( فَذَكِّرْ )
يا محمّد وبلغ الخلق
( إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى )
قيل : معناه عظهم إن نفعت الموعظة أو لم تنفع وتكون نتيجة الموعظة
( سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى )
أي سيتعظ بالقرآن من يخشى اللّه تعالى ويخاف عقابه
( وَيَتَجَنَّبُهَا )
أي يتجنب الذكرى والموعظة ويعرض عنها
( الْأَشْقَى )
فإن العاصين درجات في الشقاء فأعظمهم درجة وأشقاهم الذي كفر باللّه وتوحيده
( الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى )
وهي نار جهنم والنار الصغرى نار الدنيا ، وقيل : ان النار طبقات
( ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى )
أي لا يموت فيستريح من العذاب ولا يحيى حياة خالية من العذاب
( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى )
أي من تطهر من الشرك ، وقيل : ان المطلوب بها زكاة الأموال أو هي خصوص زكاة الفطرة وصلاة العيد كما روي عن أبي عبد اللّه ( ع )
( وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى )
أي ذكر اسم ربه في الصلاة كما يذكر الذاكر في الصلوات