الْجَحِيمُ )
أي ظهرت النار فيراها الخلق مكشوفة
( فَأَمَّا مَنْ طَغى )
وتجاوز حدود اللّه وقدم الحياة الدنيا على الآخرة فإن مأواه إلى الجحيم
( وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ )
وخاف موقفه بين يدي ربه وعمل ما يجب عليه وترك ما يجب تركه ، ونهى نفسه عن المحارم والمعاصي التي تهواها نفسه فإن مقره ومأواه الجنة .
ثم خاطب سبحانه نبيه محمّدا ( ص ) فقال
( يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها )
متى يكون قيامها
( فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها )
فأنت لا تعلم وقت حلولها ، وانما علمك انها واقعة لا محال
( إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها )
قل لهم إلى ربك ينتهي أمرها ومعرفة وقت حلولها
( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها )
أي إنما ينفع إنذارك لمن يخافها فاما من لا يخشاها فلا ينفع فيه إنذارك
( كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها )
يرون القيامة يتصورون انهم
( لَمْ يَلْبَثُوا )
في الدنيا
( إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها )
بحيث انهم إذا رأوا الآخرة صغرت الدنيا في أعينهم حتى كأنهم لم يقيموا فيها إلا عشية أو ضحى تلك العشية .
تمت وللّه الحمد سورة النازعات وتفسيرها