هو أمية بن خلف ، أو هو عتبة بن أبي لهب
( ما أَكْفَرَهُ )
أي ما أشد كفره مع كثرة الشواهد والأدلة على التوحيد والايمان
( مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ )
ألم ينظر إلى أصل خلقته ليستدل به على وحدانية اللّه تعالى
( مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ )
أطوارا وما له من الجوارح والحواس وجميع أحواله
( ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ )
أي سبيل خروجه من بطن أمه ، وقيل : سبيل الدين والايمان يسره له وبيّن له طريق الخير والشر
( ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ )
أي أزال عنه الحياة وجعله من أهل القبور وأمر بأن يقبر وفي ذلك ستر وكرامة للإنسان
( ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ )
أي متى شاء بعثه ونشره للحساب والجزاء
( كَلَّا لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ )
أي لم يقض ما أمره اللّه به ولم يؤد حق اللّه عليه بالإخلاص في العبادة اليه . قيل : هو عام في الكافر والمسلم حيث لم يعبده أحد حق عبادته .
قوله تعالى : [ سورة عبس ( 80 ) : الآيات 24 إلى 42 ]
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ ( 24 ) أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا ( 25 ) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا ( 26 ) فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا ( 27 ) وَعِنَباً وَقَضْباً ( 28 )
وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً ( 29 ) وَحَدائِقَ غُلْباً ( 30 ) وَفاكِهَةً وَأَبًّا ( 31 ) مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ ( 32 ) فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ ( 33 )
يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ( 34 ) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ( 35 ) وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ( 36 ) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ( 37 ) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ( 38 )
ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ ( 39 ) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ ( 40 ) تَرْهَقُها قَتَرَةٌ ( 41 ) أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ ( 42 )
( فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ )
الذي يأكله كيف خلقه اللّه ومكّن الإنسان من