ذكر سبحانه المؤمنين الذين اتقوا الشرك والفواحش انهم
( فِي ظِلالٍ )
من أشجار الجنة
( وَعُيُونٍ )
جارية بين أيديهم
( وَفَواكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ )
ويقال لهم
( كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ )
من الصالحات في دار الدنيا ، فذلك جزاء للمحسنين
( وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ )
بهذا النعيم الذي وعد اللّه به عباده المتقين ثم عاد سبحانه إلى ذكر المكذبين سيقال لهم
( كُلُوا وَتَمَتَّعُوا )
في دنياكم فإنه تمتع قليل يزول بالموت لا محالة
( إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ )
أي مشركون مستحقون للعقاب ، ومن صفات هؤلاء المكذبين إذا قيل لهم صلّوا لا يصلّون ، قال مقاتل : نزلت في ثقيف حين أمرهم رسول اللّه ( ص ) بالصلاة ، فقالوا لا ننحني فإن ذلك سبة علينا . فقال ( ص ) : لا خير في دين ليس فيه ركوع وسجود
( فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ )
فبأي كتاب بعد القرآن يصدقون مع اعجاز القرآن وحسن نظمه ومن لا يؤمن بالقرآن لا يؤمن بغيره .
تمت وللّه الحمد سورة المرسلات وتفسيرها