أي عن الخبر العظيم الذي هو القرآن وما فيه ، أو عن نبأ يوم القيامة
( الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ )
بين مصدق ومكذب
( كَلَّا )
أي ليس الأمر كما يقولون و
( سَيَعْلَمُونَ )
عاقبة تكذيبهم
( ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ )
هذا وعيد مؤكد أو بمعنى حقا سيعلم الكفار عاقبة كفرهم كما سيعلم المؤمنون عاقبة تصديقهم
( أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً )
أي ممهدة ومهيأة للتصرف فيها
( وَالْجِبالَ أَوْتاداً )
للأرض لئلّا تميد بأهلها
( وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً )
اشكالا وأصنافا ، أو بمعنى ذكرانا وإناثا ليتم التناسل بينكم
( وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً )
أي راحة ودعة لأجسادكم ، أو بمعنى نومكم سباتا ليس بموت على الحقيقة .
( وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً )
أي غطاء يستر كل شيء بظلمته
( وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً )
أي وقت طلب المعاش تبتغون فيه من فضل اللّه
( وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً )
سبع سماوات
( شِداداً )
محكمة الصنع
( وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً )
الشمس جعلها سبحانه سراجا للعالم والوهج يجمع النور والحرارة
( وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ )
الرياح ذوات الأعاصير ، أو السحائب تتحلب المطر
( ماءً ثَجَّاجاً )
أي صبابا بدفع ، أو بمعنى متتابعا
( لِنُخْرِجَ )
بذلك الماء
( حَبًّا وَنَباتاً )
فالحب كل ما تضمنه الزرع ، والنبات الحشيش وغيره ، فجمع ما يأكله الناس وما تأكله الأنعام
( وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً )
أي بساتين مكتظة بالشجر ، وانما سمي جنة لأن الشجر تجنها أي تسترها .
قوله تعالى : [ سورة النبأ ( 78 ) : الآيات 17 إلى 30 ]
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً ( 17 ) يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً ( 18 ) وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً ( 19 ) وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً ( 20 ) إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً ( 21 )
لِلطَّاغِينَ مَآباً ( 22 ) لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً ( 23 ) لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً ( 24 ) إِلاَّ حَمِيماً وَغَسَّاقاً ( 25 ) جَزاءً وِفاقاً ( 26 )
إِنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِساباً ( 27 ) وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً ( 28 ) وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ كِتاباً ( 29 ) فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذاباً ( 30 )