تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
ذكر سبحانه ما فعله بالمكذبين الأولين حين أهلكهم بعذاب الدنيا وهم قوم نوح وعاد وثمود حين كذبوا رسلهم
( ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ )
قوم لوط وإبراهيم وكما فعلنا بمن تقدم
( كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ )
المكذبين من أهل مكة وقد حل بهم الدمار بيوم بدر وما بعده
( وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ )
أي يوم القيامة والجزاء ويل للمكذبين بما جاء من عند اللّه فإنهم يعاقبون أشد العقاب
( أَ لَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ )
أي من ماء ضعيف حقير فجعلنا ذلك الماء
( فِي قَرارٍ مَكِينٍ )
في الرحم إلى مقدار من الوقت المحدد للحمل
( فَقَدَرْنا )
أي قدرنا خلقه كيف يكون ذكرا أم أنثى وما له من الصفات الأخرى
( فَنِعْمَ الْقادِرُونَ )
أي نعم المقدرون ، ويجوز أن يكون المعنى إذا خفف من القدرة على تدبير ذلك
( أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً )
للعباد تكفتهم أي تضمهم وتحويهم
( أَحْياءً )
على ظهرها
( وَأَمْواتاً )
في بطنها
( وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ )
جبالا ثابتة عاليات
( وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً )
ماء عذبا
( وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ )
بهذه النعم والمكذبين بالأنبياء والقرآن ، وانما كرر
( وَيْلٌ . . . )
لأنه عدد النعم فذكره عند كل نعمة .

قوله تعالى : [ سورة المرسلات ( 77 ) : الآيات 29 إلى 40 ]

انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ( 29 ) انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ ( 30 ) لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ ( 31 ) إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ ( 32 ) كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ ( 33 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 34 ) هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ ( 35 ) وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ( 36 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 37 ) هذا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ ( 38 ) فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ ( 39 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 40 )