تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
اللوم ، وليس من نفس برة ولا فاجرة إلا وهي تلوم نفسها يوم القيامة إن كانت عملت خيرا قالت هلا ازددت وإن كانت عملت سوءا قالت يا ليتني لم أفعل
( أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ )
الكافر المنكر للبعث
( أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ )
أي لن نستطيع أن نعيده يوم القيامة
( بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ )
ومن قدر على جمع وإعادة صغار العظام والجوارح فهو على جمع كبارها أقدر .
( بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ )
الكافر
( لِيَفْجُرَ أَمامَهُ )
فيمضي قدما في معاصي اللّه تعالى وليس في نيته أن يرجع عن ذنب يرتكبه
( يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ )
أي ذلك الإنسان الكافر الفاجر يسأل متى تكون القيامة
( فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ )
أي إذا شخص البصر عند معاينة ملك الموت أو إذا فزع البصر لما يرى من أهوال القيامة وأحوالها
( وَخَسَفَ الْقَمَرُ )
أي ذهب نوره
( وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ )
أي جمع في ذهاب ضوئهما بالخسوف
( يَقُولُ الْإِنْسانُ )
المكذب بالقيامة حينها يقول
( يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ )
من هذه الأهوال ومن شدة الحساب
( كَلَّا لا وَزَرَ )
أي لا مهرب ولا ملجأ كلّا لا ملجأ اليوم
( إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ )
أي ينتهي الخلق يومئذ إلى حكم اللّه وامره واليه المصير والمستقر
( يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ )
يخبر الإنسان يوم القيامة بأول عمله وآخره فيجازى به ، وقيل : بما قدم من العمل في حياته ، وبما سنّه فعمل به بعد موته من خير أو شر ، وقيل : بما أخذ وترك
( بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ )
أي ان جوارحه تشهد عليه بما عمل فهو شاهد على نفسه بشهادة جوارحه عليه
( وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ )
أي لو اعتذر وجادل عن نفسه لم ينفعه ذلك .

قوله تعالى : [ سورة القيامة ( 75 ) : الآيات 16 إلى 25 ]

لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ( 16 ) إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ( 17 ) فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ( 18 ) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ ( 19 ) كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ ( 20 ) وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ ( 21 ) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ ( 22 ) إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ( 23 ) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ ( 24 ) تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ ( 25 )