تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
( وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ )
اي إذا ذهب وجاء الصبح
( وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ )
إذا أضاء ، أي ورب هذه الأشياء العظيمة العجيبة
( إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ )
أي النار أو سقر لإحدى العظائم ، والكبر : جمع كبرى وهي العظمى أو الآيات القرآنية احدى الكبر في الوعيد
( نَذِيراً لِلْبَشَرِ )
أي منذر ومخوف ، قيل : هو صفة للنار ، وقيل : صفة للنبي ( ص )
( لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ )
أي يتقدم في طاعة اللّه ، أو يتأخر عنها بالمعصية
( كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ )
أي مرهونة بعملها مطالبة بما كسبته من طاعة أو معصية ،
( إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ )
وهم الذين يعطون كتبهم بايمانهم المؤمنون المستحقون للثواب
( فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ )
يسأل بعضهم بعضا عن حال المجرمين وعما انزل بهم من العقاب
( ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ )
هذا سؤال توبيخ وان أهل الجنة يطلّون على أهل النار يقولون لهم ما أوقعكم في النار
( قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ )
وفيه دلالة على أن الكفار مخاطبون بالعبادات الشرعية لأنه حكاية عن الكفار بدلالة قوله وكنا نكذب بيوم الدين
( وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ )
أي لم نخرج الزكوات والكفارات
( وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ )
في الباطل وانكار الرسل ونكذب بالحق
( حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ )
أي حتى جاءنا الموت ونحن على هذه الحالة
( فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ )
أي شفاعة الأنبياء والملائكة لا تنفع الكفار المنكرين ، وانما الشفاعة للمؤمنين الموحدين
( فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ )
عن القرآن والحق ونفروا منهما
( كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ )
أي كأنهم حمر وحشية نافرة
( فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ )
أي فرت من الأسد ، قال ابن عباس : الحمر الوحشية إذا عاينت الأسد هربت منه كذلك هؤلاء الكفار إذا سمعوا النبي ( ص ) يقرأ القرآن هربوا منه .
( بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً )
أي كتبا من السماء تنزل إليهم بأسمائهم أن آمنوا بمحمّد ( ص ) . وقيل : يريد كل واحد منهم ان يكون رسولا يوحى اليه
( كَلَّا )
أي لا يكون ذلك
( بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ )
ولو خافوا عذاب الآخرة لما اقترحوا الآيات بعد قيام الحجج والمعجزات الدالة على صدق