تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
( لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ )
قال ابن عباس : كان النبي ( ص ) إذا نزل عليه القرآن عجل بتحريك لسانه لحبه إياه وحرصه على اخذه وضبطه مخافة أن ينساه
( إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ )
أي جمعه في صدرك حتى تحفظه فلا تخف فوته ونسيانه
( فَإِذا قَرَأْناهُ )
اي إذا قرأه عليك جبريل وفرغ جبريل من قراءته فاقرأه واتبعه كما قرأه ، أو فاتبع قرآنه اي اعمل بما فيه من الأحكام ، وقيل : انه توبيخ للمكذبين الذين تقدم ذكرهم وان هذا الذي على نفسه بصيرة إذا رأى سيئاته ضجر واستعجل فيقال له توبيخا لا تعجل
( ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ )
لو أنكرت ، وقيل : معناه ثم إن علينا أن نحفظه عليك حتى تبين للناس بتلاوتك إياه عليهم
( كَلَّا )
أي انكم لا تتدبرون القرآن وما فيه من البيان
( بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ )
أي تختارون الدنيا وتعملون لها وتهملون أمر الآخرة
( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ )
أي يوم القيامة
( ناضِرَةٌ )
أي ناعمة حسنة مسرورة يعلوها البهاء والنور وهي وجوه المؤمنين المستحقين للثواب
( إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ )
ناظرة إلى نعيم الجنة فيزداد بذلك سرورها ، أو بمعنى منتظرة لثواب ربها
( وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ )
أي كالحة عابسة متغيرة
( تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ )
أي تتيقن وتعلم أنه يعمل بها داهية تفقر الظهر أي تكسرها ، أو هي تظن ذلك ، فيكون حال الوجوه الراجية لرحمة اللّه بادية السرور والاستبشار وهي على الضد من حال الوجوه الظانة للفاقرة .