تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
قيل : ان المراد بذلك أبو جهل بن هشام
( أَوْلى لَكَ فَأَوْلى )
وهذا تهديد من اللّه بمعنى وليك المكروه وقرب منك يا أبا جهل
( أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً )
أي أيظن الإنسان الكافر بالبعث الجاحد لنعم اللّه تعالى أن يترك مهملا لا يؤمر ولا ينهى
( أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى )
أليس في ذلك دليل على أن صانعا حكيما يخلقه ولا يهمله من التكاليف .
( ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى )
أي خلقه في الرحم وصوره وسوى خلقته وصورته
( فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى )
أي من الإنسان أو من المني ، ولا يمكن لمن يخلقه هذه الخلقة في الإحكام والإبداع ليتركه مهملا بلا غرض
( أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى )
أي ان من قدر على الابتداء بهذه الدقة وخلق الزوجين الذكر والأنثى الذي يتم بهما التناسل فإنه سبحانه يقدر على إعادته بعد الموت ، وروي عن البراء بن عازب قال : لما نزلت هذه الآية
( أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ . . . )
قال رسول اللّه ( ص ) سبحانك اللهم بلى . تمت وللّه الحمد سورة القيامة وتفسيرها