تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
( ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً )
تهديد للكافر أي دعني وإياه فإني كاف له في عقابه ، فأنا الذي خلقته لا شريك لي في خلقه ، وأنا القادر على عقابه ، عن مقاتل وابن عباس انه يعني الوليد بن المغيرة ، وعن أبي عبد اللّه وأبي جعفر ان الوحيد ولد الزنا ، أو من لا يعرف له أب
( وَجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُوداً )
والممدود الذي لا تنقطع غلته طيلة السنة ، وكان للوليد بستان بالطائف لا ينقطع خيره في شتاء ولا صيف وعشرة بنين ومائة ألف دينار .
( وَبَنِينَ شُهُوداً )
أي حضور معه في مكة ومنهم خالد
( وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً )
أي بسطت له في العيش حتى صار مكفي المؤنة
( ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ )
أي مع كفره بنعم اللّه يطمع بالزيادة
( كَلَّا )
لا يكون كما ظن قالوا فما زال الوليد بعد هذه الآية في نقصان من ماله وولده حتى هلك
( إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً )
أي لحججنا منكرا معاندا مع معرفته بأحقيتها
( سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً )
أي سأكلفه مشقة العذاب لا راحة فيه
( إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ )
أي دبر ماذا يقول في القرآن واحتال فقال إن قلنا شاعر كذبتنا العرب باعتبار ما أتى به ، وإن قلنا كاهن لم يصدقونا لأن كلامه لا يشبه كلام الكهان ، فنقول ساحر يؤثر أي يأخذ أثرا من سحر غيره
( فَقُتِلَ )
أي لعن وعذب
( ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ )
في آياتنا ما قدر مع وضوح الحجة
( ثُمَّ نَظَرَ )
في طلب ما يدفع به القرآن ويرده
( ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ )
أي كلح بوجهه ونظر بكراهة شديدة
( ثُمَّ أَدْبَرَ )
عن الإيمان
( وَاسْتَكْبَرَ )
أي تكبر حين دعي اليه . وقال
( إِنْ هذا )
القرآن
( إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ )
أي يروى عن السحرة ، أو هو سحر تؤثره الناس وتصغي اليه لحلاوته
( إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ )
أي هذا ليس من عند اللّه كما يدعي محمّد بل