الصبر على الأذى لمن يدعو إلى الدين ، والمعاشرة بأحسن الأخلاق ، واستعمال الرفق ، ليكونوا أقرب إلى الإجابة .
قوله تعالى : [ سورة المزمل ( 73 ) : الآيات 11 إلى 19 ]
وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً ( 11 ) إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالاً وَجَحِيماً ( 12 ) وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ وَعَذاباً أَلِيماً ( 13 ) يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلاً ( 14 ) إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شاهِداً عَلَيْكُمْ كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولاً ( 15 )
فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلاً ( 16 ) فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً ( 17 ) السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً ( 18 ) إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً ( 19 )
قال سبحانه مهددا للكفار
( وَذَرْنِي )
يا محمّد
( وَالْمُكَذِّبِينَ )
برسالتك وفيما تدعوهم اليه من التوحيد واخلاص العبادة
( أُولِي النَّعْمَةِ )
المتنعمين ذوي الثروة فدع جزاءهم إلي
( وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا )
حتى كانت وقعة بدر التي أذل اللّه بها صناديد قريش والمستهزئين برسوله
( إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا )
أي قيودا عظيمة وأغلالا شديدة
( وَجَحِيماً )
وهو اسم من أسماء جهنم
( وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ )
أي طعاما ذا شوك وخشونة تأخذ بالحلق فلا يدخل ولا يخرج ، وعقابا أليما موجعا
( يَوْمَ تَرْجُفُ