تَرْتِيلًا )
أي بيّنه بيانا ، وعن أمير المؤمنين ( ع ) في معناه أنه قال . بيّنه بيانا ولا تهذه هذا الشعر ، ولا تنثره نثر الرمل ، ولكن اقرع به القلوب القاسية ولا يكونن هم أحدكم آخر السورة . وعن الصادق ( ع ) قال : هو أن تتمكث فيه وتحسن به صوتك
( إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا )
أي يثقل عليك وعلى أمتك ، اما ثقله عليه ( ص ) فلما فيه من تبليغ الرسالة وما يلحقه من الأذى . . . وأما ثقله على أمته فلما فيه من الأمر والنهي والحدود . . .
قال ابن زيد هو واللّه ثقيل مبارك وكما ثقل في الدنيا ثقل في الموازين يوم القيامة
( إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ )
أي ساعات الليل الناشئة ، وقيل : هي ساعات التهجد من الليل ، والمروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه ( ع ) انهما قالا : هي القيام في آخر لليل إلى صلاة الليل
( هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً )
أي أكثر ثقلا وأبلغ مشقة لأن الليل وقت الراحة والعمل يشق فيه
( وَأَقْوَمُ قِيلًا )
أي أصوب للقراءة لفراغ البال ، وقال أبو عبد اللّه ( ع ) هو قيام الرجل عن فراشه لا يريد به إلا اللّه تعالى .
( إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا )
ان لك يا محمّد في النهار مشاغل كثيرة وتحتاج فيه إلى تبليغ الرسالة ودعوة الخلق وإصلاح المعيشة لنفسك وعيالك ، وفي الليل يفرغ القلب للتذكر والقراءة فاجعل وقت الليل لعبادتك ، وفي هذا دلالة على أنه لا عذر لأحد في ترك صلاة الليل
( وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ )
أي أسماء اللّه تعالى التي تدعو بها
( وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا )
أي أخلص له إخلاصا وتوكل عليه وانقطع اليه في العبادة ، وروي أن التبتل هنا رفع اليدين في الصلاة ، وفي رواية أبي بصير قال : هو رفع يدك إلى اللّه وتضرعك اليه .
( رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ )
رب العالم بما فيه والمتصرف في المشرق والمغرب
( لا إِلهَ إِلَّا هُوَ )
أي لا أحد تحق العبادة له سواه
( فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا )
حفيظا واعتمد عليه تجده خير حفيظ وكاف
( وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ )
فيك من التكذيب والأذى والنسبة إلى السحر والجنون
( وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا )
والهجر الجميل اظهار الموجدة عليهم من غير ترك الدعوة إلى الحق ، وفي هذا دلالة على وجوب