تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
( إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ )
يعني محمّدا ( ص )
( وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ )
أي ليس القرآن بقول شاعر وسجع سجّاع كما افتروا ، ولا بوسوسة كاهن وتدليسه فإنكم لا تؤمنون ولا تتفكرون فتميزوا بين المعجزة وبين السحر والكهانة ، بل هو
( تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ )
على لسان جبرائيل
( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا )
محمّد ( ص ) لو كذب علينا وأتى بالقرآن من نفسه
( لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ )
أي لسحبناه من يمينه إذلالا له ، وقيل : معناه لقطعنا يده اليمنى
( فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ )
أي فما منكم أحد يحجزنا عنه ولن تقدروا على دفع عقوبتنا عنه
( وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ )
أي عظة وذكرى لمن اتقى اللّه
( وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ )
بالقرآن ومنكم مصدقين به
( وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ )
أي إن هذا القرآن حسرة عليهم يوم القيامة حيث لم يصدقوا ولم يعملوا به في الدنيا
( وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ )
أي القرآن للمتقين حق اليقين وعين اليقين .
( فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ )
أي نزه اللّه سبحانه عما لا يجوز عليه من الصفات . تمت وللّه الحمد سورة الحاقة وتفسيرها