فعلي مولاه فهذا شيء منك أو أمر من عند اللّه ؟ فقال ( ص ) : واللّه الذي لا إله إلا هو إن هذا من عند اللّه ، فولّى النعمان بن الحرث وهو يقول : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء . فرماه اللّه بحجر على رأسه فقتله وأنزل اللّه تعالى سأل سائل بعذاب واقع . .
( مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ )
معارج السماء أي مواضع عروج الملائكة ، أو بمعنى المعارج الدرجات التي يعطيها للأنبياء والأولياء في الجنة
( تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ )
أي تصعد الملائكة ، ويصعد الروح وهو جبرائيل
( إِلَيْهِ )
أي الموضع الذي لا يحصل لأحد سواه
( فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ )
انه يوم القيامة وانه يفعل فيه من الأمور ويقضي فيه من الأحكام بين العباد ما لو فعل في الدنيا لكان مقداره خمسين ألف سنة ، وروى أبو سعيد الخدري قال قيل : يا رسول اللّه ما أطول هذا اليوم ؟ فقال ( ص ) والذي نفس محمّد بيده انه ليخف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا .
( فَاصْبِرْ )
يا محمّد على تكذيبهم إياك
( صَبْراً جَمِيلًا )
لا جزع فيه ولا شكوى
( إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَراهُ قَرِيباً )
فالكفار يظنون أن مجيء القيامة والعقاب بعيدا لوقوع ولكنه قريب وكل آت قريب
( يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ )
مثل الفضة إذا أذيبت ، وقيل : مثل الصفر المذاب
( وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ )
أي كالصوف المصبوغ أو المنفوش يعني أن الجبال تلين بعد الشدة وتتفرق بعد الاجتماع
( وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً )
لشغل كل انسان بنفسه عن غيره ولعدم انتفاع الحميم بحميمه وعدم إمكان نفع الصديق صديقه .
قوله تعالى : [ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 11 إلى 35 ]
يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ( 11 ) وَصاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ( 12 ) وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ ( 13 ) وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ ( 14 ) كَلاَّ إِنَّها لَظى ( 15 )
نَزَّاعَةً لِلشَّوى ( 16 ) تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى ( 17 ) وَجَمَعَ فَأَوْعى ( 18 ) إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً ( 19 ) إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً ( 20 )
وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً ( 21 ) إِلاَّ الْمُصَلِّينَ ( 22 ) الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ ( 23 ) وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ( 24 ) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ( 25 )
وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ( 26 ) وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ( 27 ) إِنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ( 28 ) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ( 29 ) إِلاَّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ( 30 )
فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ ( 31 ) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ ( 32 ) وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ ( 33 ) وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ ( 34 ) أُولئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ ( 35 )