تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
( ن )
اختلفوا في معناه فقيل : هو اسم من أسماء السورة مثل حم وص وقد ذكرنا ما فيها من الأقوال في مفتتح سورة البقرة
( وَالْقَلَمِ )
اقسم اللّه بالقلم لما فيه من المنافع للخلائق ، وقيل : ان قوام أمر الدين والدنيا بشيئين القلم والسيف ، والسيف تحت القلم ، وفي ذلك تعظيم للعلم
( وَما يَسْطُرُونَ )
أي وما يكتب الملائكة مما يوحى إليهم ومن اعمال بني آدم
( ما أَنْتَ )
يا محمّد بمجنون ، وببركات ما أنعم عليك ربك من كمال العقل والنبوة والحكمة لست بمجنون كما يتهمك المشركون
( وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً )
من اللّه جزاء ادائك الرسالة وتحملك اعباءها جزاء دائما
( غَيْرَ مَمْنُونٍ )
أي غير مقطوع ولا يمن به عليك أحد
( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ )
حيث إنك متخلّق بأخلاق الإسلام وآدابه والصبر والتجاوز وبذل الجهد في نصرة اللّه وأحكامه ، ولأنه ( ص ) امتثل تأديب اللّه سبحانه إياه بقوله
( خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ )
ويعضده ما روي عنه ( ص ) قال : إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ، وقال : أدبني ربي فأحسن تأديبي . وقال ( ص ) : ما من شيء أثقل في الميزان من خلق حسن
( فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ )
أي فسترى يا محمّد ويرى الذين رموك بالجنون
( بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ )
أيكم الذي فتن بالجنون فسيعلمون حين يواجهون العذاب جزاء حربك واتهامك وحينها سيدركون انهم كانوا هم المجانين حين كذبوك وحاربوك ولو كانوا عقلاء لصدقوك ونصروك . وروى الثقات بما فيهم الحاكم الحسكاني وأبو بكر الجرجاني بسندهم عن الضحاك بن مزاحم قال : لما رأت قريش تقديم النبي ( ص ) عليا ( ع ) وإعظامه له نالوا من علي وقالوا قد افتتن به محمّد فأنزل اللّه تعالى
( ن وَالْقَلَمِ . . . )
( فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ )
المشركين الجاحدين لنبوتك ولا توافقهم فيما يريدون
( وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ )
ودّ هؤلاء الكفار أن تلين لهم في دينك فيلينون في دينهم وهو معنى النفاق
( وَلا تُطِعْ )
يا محمّد
( كُلَّ حَلَّافٍ )
كثير الحلف بالباطل لأنه لا يبالي بالكذب مهين ذليل عند اللّه وعند الناس لأن من عرف بالكذب كان ذليلا حقيرا
( هَمَّازٍ )
أي