( قُلْ )
يا محمّد لهؤلاء الكفار أن ربكم الذي خلقكم
( وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ )
القلوب ترون وتسمعون وتتدبرون لتصلوا إلى العلم والحق فما لكم قليل شكركم لهذه النعم وللمنعم بها وهو اللّه
( الَّذِي ذَرَأَكُمْ )
أي خلقكم في الأرض ومنها تبعثون يوم القيامة للحساب والجزاء . ويقول الكفار
( مَتى هذَا الْوَعْدُ )
من الخسف والبعث والجزاء
( قُلْ )
لهم يا محمّد إنما علم الساعة والقيامة عند اللّه
( وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ )
محذر لكم
( مُبِينٌ )
لكم ما انزل اليّ من الوعد والوعيد .
( فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً )
أي رأوا العذاب قريبا يوم بدر ، وقيل : ان ذلك إذا بعثوا ورأوا القيامة قامت ورأوا ما أعد لهم من العذاب
( سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا )
أي سودت وجوههم وعلتها الكآبة والحزن والخزي ، وقيل : للكفار هذا العذاب
( الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ )
تدعون اللّه بتعجيله ، وروى الحسكاني الحاكم أبو القاسم بالأسانيد الصحيحة عن الأعمش قال لما رأوا لعلي بن أبي طالب ( ع ) عند اللّه من الزلفى سيئت وجوه الذين كفروا وكذبوا بفضله .
( قُلْ )
لهؤلاء الكفار أرأيتم أحدا يستطيع أن يمنع اللّه من أن يهلكنا أو يرحمنا بتأخير آجالنا فما الذي ينفع الكافرين ويدفع عنهم العذاب ولا رجاء لهم عنده كما يرجوا المؤمنون ، قل لهم الرحمن الذي أدعوكم إلى عبادته وطاعته به آمنا وعليه اعتمدنا في جميع أمورنا فستعلمون يا معاشر الكفار يوم القيامة أنحن الضالون أم أنتم .
( قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً )
أي غائرا جافا في الآبار والعيون
( فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ )
ظاهر جار لا يملك ذلك الا اللّه فاعبدوه واشكروه ولا تشركوا به شيئا .
تمت وللّه الحمد سورة الملك وتفسيرها