( ذلِكَ )
أي ذلك العذاب الذي حل بهم في الدنيا وما ينالهم من عذاب في الآخرة كان بسبب اعراضهم وتكذيبهم ما أتاهم من رسل اللّه المعززين بالأدلة والبراهين ولكن الكافرين أصروا واستعلوا وقالوا
( أَ بَشَرٌ يَهْدُونَنا )
أي أخلق مثلنا يهدوننا إلى الحق استكثارا على البشر أن يكونوا رسلا من اللّه
( فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ )
عن طاعة عباده وانما كلفهم لنفعهم وحاجتهم للتكاليف واللّه غني عن عباده وعبادتهم ، محمود في جميع أفعاله
( زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ )
يا محمّد نعم وحق ربي لتحشرن يوم القيمة وتخبرون وتحاسبون بأعمالكم وبعثكم وحسابكم
( عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ )
سهل
( فَآمِنُوا )
يا معاشر العقلاء
( بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا )
وهو القرآن
( يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ )
يوم القيامة الذي يحشر الخلائق فيه أجمعون
( ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ )
فيظهر في ذلك اليوم الغابن والمغبون وقد روي عن النبي ( ص ) في تفسير قوله ما من عبد مؤمن يدخل الجنة إلا أري مقعده من النار لو أساء ليزداد شكرا ، وما من عبد يدخل النار إلا أري مقعده من الجنة لو أحسن ليزداد حسرة
( وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ
. . .
يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ )
أي معاصيه ويغفرها له
( ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )
والنجاح الدائم الذي لا يضاهيه نجاح .