تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
كافِرٌ )
لم يؤمن بأن اللّه خلقه
( وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ )
مقر بالله تعالى والمراد بالآية ظاهر وهو أن المكلفين جنسان منهم كافر بأنواع الكفر ، ومنهم مؤمن ، ولا يجوز حمل الآية على أنه سبحانه خلقهم مؤمنين وكافرين ، بل أضاف الكفر والإيمان إليهم وإلى فعلهم وهذا ما تؤيده العقول السليمة
( خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ )
أي بالعدل والحكمة واللطف .
( وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ )
بمقتضى العدل والحكمة ومن حيث استقامة الطبع ، لا من حيث جمال الصورة وتشويهها ودمامتها فان ذلك عارض لا يقدح في حسن تصوير الإنسان وجمال خلقته .
( أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا . . )
من قبل هؤلاء الكفار
( فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ )
بالعذاب والهلاك
( وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ )
يوم القيامة .

قوله تعالى : [ سورة التغابن ( 64 ) : الآيات 6 إلى 10 ]

ذلِكَ بِأَنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالُوا أَ بَشَرٌ يَهْدُونَنا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ( 6 ) زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ وَذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ( 7 ) فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 8 ) يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 9 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ خالِدِينَ فِيها وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 10 )
مختصر مجمع البيان — صفحة 429 | الشيخ الطبرسي