تَفْعَلُونَ )
أي عظم مقتا وبغضا عند اللّه . . .
( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ
. . .
كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ )
أي الذين يصفون أنفسهم عند القتال ويشتدون كأنهم بنيان بني بالرصاص لتلاؤمه وشدة اتصاله ، وفيها أحب اللّه من يثبت في القتال ويلزم مكانه كثبوت البنيان المرصوص .
( وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ . . . )
وفي هذا تسلية لنبيه محمّد ( ص ) أي واذكر موسى إذ قال لقومه . . وكان قومه آذوه بأنواع الأذى ، كقولهم اجعل لنا إلها ، واذهب أنت وربك فقاتلا ، وما روي في قصة قارون وانه دس إليه امرأة وزعم أنه زنى بها
( فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ )
أي فلما مالوا عن الحق خلاهم ومنع عنهم سبحانه الطافه ، أو بمعنى أزاغ اللّه قلوبهم عما يحبون إلى ما يكرهون
( وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ )
لا يهديهم اللّه إلى الثواب والكرامة والجنة ، أو لا يلطف بهم كما يلطف بالمؤمنين المستقيمين .
قوله تعالى : [ سورة الصف ( 61 ) : الآيات 6 إلى 9 ]
وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ ( 6 ) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعى إِلَى الْإِسْلامِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 7 ) يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ( 8 ) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ( 9 )