تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
عطف سبحانه بقصة عيسى ( ع ) على قصة موسى ، واذكر ، إذ قال عيسى
( مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ )
المنزلة على موسى ( ع ) .
( وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ
. . .
اسْمُهُ أَحْمَدُ )
يعني نبينا محمّدا ( ص ) ، وصحت الرواية عن الزهري عن محمّد بن جبير بن المطعم عن أبي قال : قال رسول اللّه ( ص ) إن لي أسماء أنا أحمد وأنا محمّد وأنا الماحي الذي يمحو اللّه به الكفر وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي وأنا العاقب الذي ليس بعدي نبي . أورده البخاري في الصحيح ، وقد تضمنت الآية أن عيسى ( ع ) بشر قومه بمحمّد ( ص ) وبنبوته ، وأمر أمته أن يؤمنوا به عند مجيئه
( فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ )
أي لما جاء احمد ( ص ) بالدلائل والمعجزات
( قالُوا هذا سِحْرٌ
. . .
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى . . )
أي ومن أشد ظلما ممن كذب على اللّه وقال للمعجزات انها سحر وللرسول انه ساحر كذاب .
( يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ . . . )
يريدون إذهاب نور الإسلام بما يفترونه بأفواههم ، واللّه مؤيد نبيه
( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ )
محمّدا ( ص ) بالتوحيد واخلاص العبادة
( وَدِينِ الْحَقِّ )
الدين الإسلامي
( لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ )
بالحجة والنصر فيعلي دين الإسلام على ما سواه ، وروى العياشي بالإسناد عن عمران بن ميثم عن عباية انه سمع أمير المؤمنين ( ع ) يقول :
( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ )
أظهر بعد ذلك ؟ قالوا نعم ، قال كلا فوالذي نفسي بيده حتى لا تبقى قرية إلا وينادى فيها بشهادة أن لا إله إلا اللّه بكرة وعشيا .