تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
خير من تجارة الدنيا التي تؤدي إلى ربح زائل .
( يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ
. . .
وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ )
أي مساكن تستطيبون السكن فيها
( وَأُخْرى تُحِبُّونَها )
أي وتجارة أخرى تحبونها مع ثواب الآخرة
( نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ )
للمسلمين على أعدائهم وذلك النصر هو فتح مكة ، وقيل : سائر فتوح الإسلام
( وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ )
بهذين الأجرين على الجهاد وهو النصر في الدنيا والجنة في الآخرة .
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ )
أي أنصار دينه وأعوان نبيه وداوموا على النصرة لله ولرسوله ، كما قال عيسى ( ع ) للحواريين وهم خاصة الأنبياء
( مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ )
أي من ينصرني مع نصرة اللّه أو من ينصرني إلى ما يقرب إلى اللّه
( فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ )
أي صدقت بعيسى ، وذلك أنه لما وقع تفرق قومه ثلاث فرق ، فرقة قالت كان هو اللّه فارتفع ، وفرقة قالت كان ابن اللّه فرفعه إليه ، وفرقة قالوا كان عبد اللّه ورسوله فرفعه اليه وهم المؤمنون واتبع كل فرقة منهم طائفة من الناس فاقتتلوا وظهرت الفرقتان الكافرتان على المؤمنين حتى بعث محمّد ( ص ) فظهرت الفرقة المؤمنة على الكافرين وذلك قوله
( فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا . . )
وقيل : معناه أصبحت حجة من آمن بعيسى قوية بتصديق محمّد ( ص ) بأن عيسى كلمة اللّه وروحه . وقيل : معناه فآمنت طائفة من بني إسرائيل بمحمّد ( ص ) وكفرت طائفة به . تمت وللّه الحمد سورة الصف وتفسيرها
مختصر مجمع البيان — صفحة 417 | الشيخ الطبرسي