( سابِقُوا )
أي سارعوا إلى ما يوجب الفوز بمغفرة ربكم المؤدي إلى جناته التي
( عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ )
وذلك دليل سعتها المطلقة ، وانها أعدت وادخرت للمؤمنين بالله ورسوله ، وأنه لا ينال ذلك إلا بفضل اللّه وتوفيقه ، فإنه سبحانه لو لم يدعنا إلى الطاعة ولم يبين لنا الطريق ولم يوفقنا للعمل الصالح لما اهتدينا اليه
( ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ )
مثل القحط والجدب ونقص الثمرات
( وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ )
من المرض وفقد الأحبة إلا وهو مثبت في اللوح المحفوظ
( مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها )
أي من قبل أن نخلق الأنفس
( إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ )
هيّن على اللّه غير عسير
( لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ )
لا تحزنوا على ما يفوتكم من نعم الدنيا
( وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ )
اللّه منها ، وجاء في بعض كلام علي بن الحسين ( ع ) قوله وان الزهد كله في آية من كتاب اللّه
( لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ )
.
( وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ )
أي متكبر فخور على الناس بما أوتي من الدنيا
( الَّذِينَ يَبْخَلُونَ )
بمنع الواجبات
( وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ )
ويحذرونهم مغبة الإنفاق في سبيل اللّه ويخوفونهم الفقر ، ومن يعرض عما دعاه اللّه اليه فان اللّه غني عنه وعن طاعته وصدقته
( لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ )
والدلائل والمعجزات
( وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ )
المتضمن لما يحتاج اليه الخلق مثل التوراة والإنجيل والقرآن
( وَالْمِيزانَ )
الذي يوزن به أو أنزلنا صفة الميزان ذي العينين
( لِيَقُومَ النَّاسُ )
في