جاهد واللّه مع قائم آل محمّد ( ع ) بسيفه ، ثم قال ( ع ) : بل واللّه كمن جاهد مع رسول اللّه ( ص ) بسيفه ، ثم قال الثالثة بل واللّه كمن استشهد مع رسول اللّه ( ص ) في فسطاطه ، وفيكم آية من كتاب اللّه . قلت وأي آية جعلت فداك ؟ قال قول اللّه عز وجل
( وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ )
ثم قال ( ع ) : صرتم واللّه صادقين شهداء عند ربكم .
( وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ )
يبقون فيها دائمين
( اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ . . . )
أي بمنزلة اللهو واللعب حيث لا بقاء لها ولا دوام لنعيمها وانما هي زينة تتزينون بها في الدنيا وتحلوا في أعين أهلها ثم تتلاشى ، والتكاثر هو جمع ما لا يحل له ويتطاول به على أولياء اللّه بما له وولده ، وانما ذلك
( كَمَثَلِ غَيْثٍ )
المطر الذي أعجب الزراع بما ينبت به
( ثُمَّ يَهِيجُ )
أي ييبس ويتحطم
( وَفِي الْآخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌ )
لأعداء اللّه
( وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٌ )
لأولياء اللّه وأهل طاعته . .
قوله تعالى : [ سورة الحديد ( 57 ) : الآيات 21 إلى 25 ]
سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 21 ) ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ( 22 ) لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ ( 23 ) الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ( 24 ) لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ( 25 )