أنه قال : ما من حسنة إلا ولها ثواب مبين في القرآن إلا صلاة الليل فإن اللّه عز اسمه لم يبين ثوابها لعظم خطرها قال :
( فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ . . . )
( جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ )
من الطاعات في دار الدنيا
( أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً )
هذا استفهام يراد به التقرير والتأكيد بأنهم
( لا يَسْتَوُونَ )
في درجات الجنان ودركات النيران
( أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ
. . .
الْمَأْوى )
يأوون إليها
( نُزُلًا بِما كانُوا يَعْمَلُونَ )
أي ينزلهم اللّه فيها نزلا كما ينزل الضيف المكرم .
( وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ كُلَّما
. . .
أُعِيدُوا فِيها وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا . . . )
وفي هذا دلالة على أن المراد بالفاسق هنا الكافر المكذب .
قال بن أبي ليلى نزل قوله
( أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً )
الآيات في علي بن أبي طالب ( ع ) ورجل من قريش . وقال غيره نزلت في علي بن أبي طالب ( ع ) والوليد بن عقبة فالمؤمن علي ، والفاسق الوليد وذلك أنه قال لعلي ( ع ) أنا ابسط منك لسانا وأحد منك سنانا فقال علي ( ع ) : ليس كما تقول يا فاسق ، قال قتادة : لا واللّه ما استووا لا في الدنيا ولا عند الموت ولا في الآخرة .
قوله تعالى : [ سورة السجدة ( 32 ) : الآيات 21 إلى 25 ]
وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 21 ) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ ( 22 ) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ ( 23 ) وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ ( 24 ) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 25 )