تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
نبّه سبحانه خلقه على الاعتبار بمن تقدمهم من القرون فقال
( أَ وَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ )
أو لم يبصرهم ويبين لهم ما حل بالأمم الماضية على كفرهم باللّه وارتكابهم للمعاصي
( يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ )
ويرون آثارهم ، وقيل : معناه إنا أهلكناهم بغتة وهم يمشون في منازلهم ، إن في هلاكهم دلالات واضحات على الحق ، أفلا يسمع هؤلاء الكفار ما يوعظون به
( أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ )
بالأنهار والعيون ، أو بالمطر والثلج
( إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ )
اليابسة ، وقيل : المواضع العالية
( فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ . . . )
فتنبت ما يأكله الناس وما تأكله الأنعام
( أَ فَلا يُبْصِرُونَ )
نعم اللّه عليهم
( وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ )
قيل : هو فتح مكة وقال مجاهد هو الحكم بالثواب والعقاب يوم القيامة
( قُلْ )
يا محمّد
( يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ )
وذلك يوم القيامة
( وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ )
أي لا يؤخّر عنهم العذاب
( فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ )
يا محمّد فإنهم لا ينجح فيهم الدعاء ، وقيل : اعرض عن أذاهم
( وَانْتَظِرْ )
موعدي لك بالنصر
( إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ )
بك حوادث الزمان ليستريحوا منك . تمت وللّه الحمد سورة السجدة وتفسيرها