تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
( ذلِكَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ )
أي الذي يفعل ذلك ويقدر عليه هو العالم بما غاب عن الخلق وما حضر
( الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ )
أي أحكم كل شيء خلقه وأتقنه وأحسن خلقه بما يناسب الحكمة
( وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ )
أي ابتدأ خلق آدم الذي هو أول البشر من طين
( ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ )
ويسمى ماء الرجل سلالة لا نسلا له من صلبه
( مِنْ ماءٍ مَهِينٍ )
أي ضعيف ، أو حقير
( ثُمَّ سَوَّاهُ )
أي جعله بشرا سويا ورتب جوارحه
( وَنَفَخَ فِيهِ )
في ذلك المخلوق
( مِنْ رُوحِهِ )
أضاف الروح إلى نفسه على وجه التشريف
( وَجَعَلَ لَكُمُ )
أيها الخلق
( السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ )
أي وجعل لكم القلوب لتعقلوا بها
( قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ )
أي قليلا شكركم لهذه النعم
( وَقالُوا )
يعني منكري البعث قالوا
( أَ إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ )
أي غبنا في الأرض وصرنا ترابا
( أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ )
أي نبعث ونحيى فهو استفهام معناه الإنكار ، أي كيف نخلق جديدا بعد أن هلكنا وتفرقت أجسامنا . ثم قال سبحانه
( بَلْ هُمْ )
أي الكفار
( بِلِقاءِ رَبِّهِمْ )
وما وعدهم ربهم به من الثواب والعقاب
( كافِرُونَ )
جاحدون .

قوله تعالى : [ سورة السجدة ( 32 ) : الآيات 11 إلى 15 ]

قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ( 11 ) وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ ( 12 ) وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ( 13 ) فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا إِنَّا نَسِيناكُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 14 ) إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ( 15 )
مختصر مجمع البيان — صفحة 35 | الشيخ الطبرسي