( قُلْ )
يا محمّد للمكلفين
( يَتَوَفَّاكُمْ )
أي يقبض أرواحكم
( مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ )
أي وكل بقبض أرواحكم ، وقيل إن له أعوانا كثيرة من ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ويدل عليه
( تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا )
وقوله
( تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ) *
( ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ )
أي إلى جزاء ربكم من الثواب والعقاب
( وَلَوْ تَرى )
يا محمّد أو يا أيها الإنسان
( إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ )
يوم القيامة حين يكون المجرمون مطأطئين رؤوسهم حياء وندما وذلا
( عِنْدَ رَبِّهِمْ )
يقولون
( رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا )
الحق ، أو أبصرنا صدق وعدك ووعيدك
( فَارْجِعْنا )
إلى الدنيا
( نَعْمَلْ صالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ )
اليوم ولا نرتاب في شيء من الحق .
( وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها )
بأن نجبرهم على الإقرار بالتوحيد ، ولكن ذلك يبطل الغرض من التكاليف باستحقاق الثواب ، وقيل معناه : ولو شئنا لأجبناهم إلى ما سألوا من الرد إلى الدنيا ليعملوا الصالحات ولكن حق القول منّي أن أجازيهم بالعقاب
( لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ )
لكفرهم باللّه وجحدهم رسله وشرائعه
( فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا )
أي بما فعلتم فعل من نسي لقاء الآخرة وجزاءها
( إِنَّا نَسِيناكُمْ )
أي فعلنا معكم فعل من نسيكم من ثوابه جزاء ترككم لطاعتنا
( وَذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ )
الذي لا فناء له بسبب كفركم ومعاصيكم
( إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا )
أي يصدق بها من إذا ذكر بها تذكروا تعظ بمواعظها و
( خَرُّوا سُجَّداً )
أي ساجدين شكرا للّه سبحانه على أن هداهم للايمان وأنعم عليهم