( وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ )
أما العذاب الأكبر فهو عذاب جهنم في الآخرة ، والأدنى عذاب الدنيا قيل : هو المصائب والمحن في الأنفس والأموال ، وقيل : هو القتل يوم بدر بالسيف ، وقيل : هو الحدود ،
( لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ )
أي ليرجعوا إلى الحق ويتوبوا من الكفر
( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ )
أي لا أحد أظلم لنفسه ممن نبّه على حجج اللّه التي توصله إلى معرفته ومعرفة ثوابه
( ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها )
جانبا ولم ينظر فيها
( إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ )
بأن نحل العقاب بهم
( وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ )
يعني التوراة
( فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ )
أي في شك من لقائك موسى ليلة الإسراء بك إلى السماء ، وقيل في معناه غير ذلك
( وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ )
أي وجعلنا موسى هاديا لهم
( وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا )
أي جعلنا منهم رؤساء في الخير يقتدى بهم إلى افعال الخير باذن اللّه ، قيل : هم الأنبياء الذين كانوا في بني إسرائيل
( إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ )
أي يحكم بين المؤمن والكافر
( فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ )
من التصديق برسل اللّه والايمان والبعث والنشور وغير ذلك .
قوله تعالى : [ سورة السجدة ( 32 ) : الآيات 26 إلى 30 ]
أَ وَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ أَ فَلا يَسْمَعُونَ ( 26 ) أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَ فَلا يُبْصِرُونَ ( 27 ) وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 28 ) قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 29 ) فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ ( 30 )