( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ )
التي تموت فيها الخلائق وتكون القيامة فاستعدوا لها قبل هجومها
( وَانْشَقَّ الْقَمَرُ )
قال ابن عباس : اجتمع المشركون إلى رسول اللّه ( ص ) فقالوا إن كنت صادقا فشق لنا القمر فرقتين ، فقال لهم رسول اللّه ( ص ) إن فعلت تؤمنون ؟ قالوا نعم . وكانت ليلة بدر فسأل رسول اللّه ( ص ) ربه أن يعطيه ما قالوا فانشق القمر فرقتين ورسول اللّه ينادي يا فلان يا فلان اشهدوا ، وقال ابن مسعود انشق القمر على عهد رسول اللّه ( ص ) شقتين فقال لنا رسول اللّه اشهدوا اشهدوا . وقد روى حديث انشقاق القمر جماعة كثيرة من الصحابة ، وعليه جماعة المفسرين ، والمسلمون اجمعوا على ذلك فلا يعتد بخلاف من خالف .
( وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا )
إخبار عن عناد قريش وكفرهم وانهم إذا رأوا معجزة اعرضوا عن تأملها عنادا وحسدا .
( وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ )
أي سحر قوي شديد
( وَكَذَّبُوا . . )
بالآيات والمعاجز التي شاهدوها
( وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ )
أي كل امر من خير وشر مستقر وثابت حتى يجازى به صاحبه
( وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ )
أي جاء هؤلاء الكفار من الأخبار العظيمة في القرآن من شأن الأمم وهلاكها
( ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ )
أي ما فيه متعظ وما فيه زاجر لهم عن الكفر وتكذيب الرسل
( حِكْمَةٌ بالِغَةٌ )
يعني القرآن
( فَما تُغْنِ النُّذُرُ )
أي شيء تنفع النذر مع تكذيب هؤلاء وإعراضهم أو لا تغني الرسل عن هؤلاء المكذبين شيئا من عذاب اللّه الذي استحقوه
( فَتَوَلَّ عَنْهُمْ )
اعرض عنهم ولا تقابل سفههم
( يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ )
أي منكر غير معروف امر فظيع لم يروا مثله ، قيل : الداع هو إسرافيل يدعو الناس إلى الحشر ، وقيل : الداع الذي يدعوهم إلى النار حين يخرجون من الأجداث
( خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ )
ذليلة أبصارهم عند رؤية العذاب
( يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ )
القبور
( كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ )
أي يخرجون فزعين ، أو لكثرتهم
( مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ )
أي مقبلين إلى صوت